close

المقابلة الشخصية

تجربتي مع المقابلة الشخصية

خلال الشهر الماضي قمت بما يقارب 8 مقابلات شخصية وذلك للتقديم على وظيفة في أحد فنادق برج الساعة بمكة. كانت المقابلات في فندقين مختلفين كل فندق قام بـ 4 مقابلات معي مع اختلاف منصب الشخص الذي قابلني في كل مرة. كانت الأولى مع موظف الموارد البشرية، ثم مدير الموارد البشرية، ثم رئيس القسم الذي سأتوظف فيه، وأخيراً المدير العام. هذا يعني بأني جربت المقابلة مع شخصيات مختلفة كل منهم لديه أسلوب مختلف عن الآخر. أيضاً جربت سياستين مختلفة في التوظيف لنفس المجال. سمعت إجابات مختلفة من متقدمين للوظيفة ورأيت مالذي يرجح كفة متقدم عن غيره. لذلك أحببت أن ألخص هذه التجربة في تدوينة لعلها تفيد أحد ما خاصة وإن كان يريد التقدم في نفس المجال.. مع العلم بأن هذه المرة الأولى لي التي أتقدم فيها على وظيفية ما.

قبل المقابلة :

إن كنت لا تعلم ماهو المسمى الوظيفي الذي تم اختيارك له فاسأل عنه عندما يتم الاتصال بك، وفي الغالب يتم الاتصال بك قبل المقابلة بيوم. أما إن لم يتم إعلامك ماهي الوظيفة بالضبط كحالتي لأن بعض المؤسسات تقوم بمعرفة شخصيتك أولاً ثم تحدد الوظيفة المناسبة لك، فحاول أن تخمن مسميات الوظائف التي تتماشى مع سيرتك الذاتية وجهز نفسك لها.

كيف تستعد:

  1. جهز قائمة بالمهام التي يجب عليك فعلها للإستعداد فذلك سيساعدك على ترتيب أفكارك.
  2. أهم نقطة والتي لاحظت أن الكثير من المتقدمين غفلوا عنها هي تثقيف أنفسهم عن المكان المتقدم له، في حالتي كان فندقاً فأغلب المتقدمين وجه إليهم هذا السؤال ” ماذا تعرف عن الفندق؟ “.
  3. نقطة مهمة أخرى هي تثقيف نفسك عن الوظيفة المتقدم لها حتى وإن لم تكن تعلم ماهي حاول التخمين مثلما سبق وذكرت ففي حالتي كانت هناك وظيفتين متاحة (محاسبة، وحجوزات) لذلك بالطبع كان أول شيء فعلته هو مراجعة معلوماتي التي درستها في المرحلة الجامعية عن المحاسبة. أما بالنسبة للحجوزات لم يكن لدي فكرة عنها لذلك بحثت عن هذا المسمى الوظيفي ووجدت قائمة بمسؤوليات شاغر الوظيفة وعلى أساسها قمت بالإستعداد.
  4. خمن الأسئلة التي ستوجه إليك وحاول الإجابة عليها بنقاط بسيطة لكن لا تحفظ إجاباتك.
  5. حاول أن تتدرب على الإجابة باللغة الانجليزية أيضاً خاصة إن كان من شروط الوظيفة اللغة فجميع مقابلاتي كانت باللغة الانجليزية.
  6. حدد ماهي أهدافك من الوظيفة.

بعض الأسئلة التي قد توجه إليك :

  • السؤال الذي كان حاضراً في جميع المقابلات ولجميع المتقدمين هو “عرف عن نفسك باللغة الانجليزية ” وإن لم تكن اللغة شرطاً فسيتم طرح السؤال عليك بالعربية.. أحد المقابلين حدد لي دقيقتين للتعريف بنفسي.
  • مالذي تعرفه عن المؤسسة أو الشركة أو أيا كان المكان الذي ستتقدم إليه ؟.
  • تحدث عن عملك السابق ولماذا تركته ؟. أيضاً أحد الفتيات والتي قضت عاماً فقط في الوظيفة السابقة تم سؤالها مالذي يضمن لهم بأنها لن تتركهم بعد عام؟ أخبرتني بإجابتها والتي صدرت بعفوية منها وهي أنها ستوقع عقداً معهم لمدة عشر أعوام حتى أن الجميع ضحكوا على إجابتها لكن تم قبولها أيضاَ.
  • مالذي جعلك تختار هذا المكان ؟. بالطبع معظمنا يختار بناء على الراتب أو لأنك تبحث عن أي وظيفة أمامك لكن لا تستطيع الإجابة بذلك وحاول أن تأتي بإجابة مميزة. فمثلاً عندما تم سؤالي لماذا اخترت العمل في فندق أخبرتهم “لأني أحب السفر والعمل في الفنادق قريب من المجال الذي أحبه وأريد أن أعرف أكثر عن قطاع الضيافة”.. أخبرني رئيس القسم والذي كانت مقابلته لي قبل أن أقابل المدير العام بأنه إذا تم سؤالي من قبل المدير العام فالأفضل أن أغير الإجابة إلى ” أريد أن أعمل في الفندق لأني أحب بيئة العمل التي تحتوي على ثقافات متعددة وأيضاً أريد أن أعرف أكثر عن قطاع الضيافة وأعرف ما يحدث خلف الكواليس في الفندق” وفعلاً عندما أجبت بذلك ختم المدير العام بالقبول فوراً على ورقتي ولم يسألني أي سؤال بعده.
  • ماهي نقاط قوتك ؟.. حاول أن تربطها بالوظيفة التي ستتقدم إليها.
  • ماهي نقاط ضعفك ؟.. أبداً لا تجعل إجابتك أنه لا يوجد لديك أي نقاط ضعف فعلى الأقل اذكر واحدة ثم اذكر أنك قمت بتطوير نفسك في تلك النقطة واذكر مثال إن أمكن. أيضاً انتبه من أن تكون تلك النقطة تخالف شيئاً تم ذكره في سيرتك الذاتية.
  • لماذا اخترت هذه الوظيفة بالذات ؟.
  • هل لديك أي أسئلة؟.. رغم أن معظمنا سيرغب بالسؤال عن الراتب أو عن المميزات التي سنحصل عليها من خلال هذه الوظيفة، إلا أنه من الأفضل جداً أن تتجنب هذا النوع من الأسئلة، أيضاَ في نفس الوقت لا تجعل إجابتك بأنه لا يوجد لديك أي أسئلة. عوضاً عن ذلك جهز سؤال إلى سؤالين تحسباً كمثال: ماهو التدريب الذي سيتم توفيره ؟. ماهي الأهداف التي تريد مني أن أحققها من خلال هذه الوظيفة ؟.

أثناء المقابلة:

أتفهم كثيراً مقدار التوتر الذي سيكون لديك خاصة وإن كانت المرة الأولى لك لذلك الإستعداد الجيد سيساعد على تقليل التوتر وتلافي أي أسئلة غير متوقعة. فكر بالمقابلة على أنها محادثة وليست اختبار ولا تنس أن تأخذ نفس عميق قبل الدخول على الشخص الذي سيقابلك، ففي المقابلات الـ 8 التي حظيت بها هناك من قاطعني أثناء كلامي وهناك من لم يظهر أي تفاعل وهناك من سأل سؤالين فقط وأخبرني بأن المقابلة انتهت وهناك بالمقابل البشوشين أيضاً. المهم أثناء ذلك هو أن لا تفقد أعصابك وتذكر أنهم لا يفعلون ذلك لشخصك ولكن لكل واحد منهم أسلوبه الذي يتبعه مع جميع المتقدمين. لا تخجل من أن تسوق لنفسك أثناء المقابلة فهذا وقتك لتمدحها ولكن لا تبالغ.

وهذا هو ملخص ما تعلمته من خلال تجربتي الأولى مع المقابلات الشخصية 🙂 .. أرحب بإضافاتكم 


صورة التدوينة من wonderlass

Tags : تجاربمقابلة شخصيةوظائف

1 Comment

شاركني تعليقك

%d مدونون معجبون بهذه: