close

فبراير | أين تجد إلهامك ؟

فبراير | أين تجد إلهامك ؟

عن الإلهام ..
بعد يناير وحماس بداية العام الجديد الذي كان يميزه.. واجهت خلال شهر فبراير فترة توقف.. لم أشعر فيها بأي إلهام، توقفت فيها تقريباً عن فعل أي شيء وهذا شيء طبيعي والأفضل في هذه الفترة أن تعطي نفسك ما تحتاجه وهو في هذه الحالة فعل اللا شيء. لكن في نفس الوقت حاول أن تنظر في روتينك اليومي وتقوم بتعديله.. حاول أن تجد ما الذي كنت تقوم بفعله في الأيام السابقة وسبب هذا التوقف المفاجيء. هل هناك عادة جديدة أضفتها؟ مهام جديدة لم تكن معتاداً على فعلها من قبل؟. أمعن النظر في روتينك لربما هناك شيء ما كنت تعتقد بأنه سيؤثر عليك إيجاباً لكن حدث العكس بدون أن تشعر. فمثلاً.. كنت أعتقد طوال حياتي بأن ممارسة الرياضة في الصباح الباكر هو أفضل شيء يمكن أن أضيفه إلى روتيني اليومي، لكن بالنسبة لي ممارسة الرياضة تسبب لي التعب والخمول بقية اليوم وكنت دوما ما أحتاج إلى قيلولة طويلة جداً بعدها.. لم ألاحظ تأثيرها إلا عندما قررت في يوم أن أذهب إلى النادي في المساء بدلاً من الصباح وكانت النتيجة أن ذلك جعلني أكثر فعالية خلال اليوم، و بما أني أكون متعبة بعد ممارسة الرياضة ساعدني ذلك على تعديل وقت نومي والاستيقاظ مبكراً في الصباح.. فالصباح هو الوقت الذي أكون فيه في أنشط حالاتي.

لذلك في كل فترة خمول أو توقف حاول أن تفهم نفسك أكثر..فليس كل ما يناسب غيرك سيناسبك. أعد ترتيب يومك وحاول أن تجد ما يلهمك خلال هذه الفترة.. ابحث عن إلهامك الخاص بك أنت وليس ما يقول عنه الآخرين أنه ملهم.
أيضاً كما هو مهم أن تعطي نفسك الراحة كذلك من المهم أن تحاول إخراج نفسك من هذه الفترة أكثر حماساً.. لا تسمح لنفسك بالذبول خلالها خاصة وإن كانت هناك أسباب أخرى خارجية ليست منك أثرت على إنجازك اليومي، واجه مشاكلك ولا تؤجلها.

عن الإنجازات ..
من أكثر الأشياء التي ساعدتني هذا الشهر هو حضوري لدورتين.. لا أعلم ولكن دوماً ما أجد نفسي في دورات تطوير الذات ليس لقوة موضوع الدورة أو طريقة طرحها ولكن بسبب الأجواء التحفيزية التي تكون في هذه الأماكن والأشخاص الإيجابيين الذين أقابلهم هناك.. فكل شخص أتى كان راغباً بالتغيير وإضافة إنجاز لحياته.
و في دورة أسرار النجاح لرشاد فقيها كانت هذه الأجواء عالية جداً. كان شعور جميل وغريب في نفس الوقت أن تقوم بضم شخص قابلته للتو ولا تعرف حتى اسمه وتتمنى له بكل صدق أن يحقق كل ما يصبو إليه. كانت على يميني فتاة بعمر الـ14 أتت مع والدتها.. كانت تكتب بحماس جميع النقاط المهمة التي يقولها رشاد فقيها وتسألني إن فاتتها واحدة. أخبرتني رغم صغر سنها بأنها تفكر جدياً في مستقبلها ولا تعلم أي الخيارات تختار.. هل هو الطب كما يريد والداها أم التصوير كما تحب أم تفكر في شيء آخر؟. ذكرتني بأختي الصغرى فهي في نفس عمرها.. تمنيت لو اصطحبتها معي فربما تجد ما يلهمها هي أيضاً.
هناك الكثير من الاقتباسات التي أريد أن أكتبها هنا من هذه الدورة ولكن ستطول التدوينة لذلك سأكتب أكثر شيء كان له وقع في نفسي مما قاله وكانت نقطة تمثلني كثيراً هذه الفترة وهي عندما قال ..

لا تهرب من شيء مهم بفعل إنجازات بسيطة .. لا تخدع نفسك بوهم الإنجاز وفكر ماهو الهدف الكبير الذي أجلته لفترة ؟

كذلك عندما جعلنا نقوم بتمرين حب الذات -عانق نفسك- كنت من الأشخاص الذين ضحكوا على هذه الفكرة عندما جعلنا نفعلها، لكنها تحولت إلى لحظة مؤثرة لدرجة أن هناك من بكى من الحاضرين خاصة عندما قال عانق نفسك وهنئها على مواجهة كل تلك الصعوبات التي كانت في حياتك والنهوض بعدها.. عانق نفسك على الوصول إلى هذه اللحظة.
أيضاً في الدورة الأخرى والتي كانت عن المساعد الإداري ركزت المدربة في نهايتها على حب الذات وقالت عبارة لازالت عالقة في ذهني وهي..

كلما أحببت نفسك كلما رغبت في تطويرها

أيضاً هذا الشهر قمت بإعادة ترتيب المدونة وتعلم الكثير عنها بما إن مدونتي على استضافة خاصة. لم أكن أتوقع يوماً أني سأعرف كيف سأتعامل مع الأكواد والإضافات الخاصة بالمدونة كتركيب جدار حماية أو عمل نسخة احتياطية للمدونة أو حتى نقلها من استضافة (ووردبريس) إلى (بلو هوست).
فغالباً ما نحكم على الشيء بالصعوبة قبل أن نمنح أنفسنا تجربته فقد يكون أسهل بكثير مما كنا نعتقد. وفي الحقيقة أشعر بالفخر لأني استطعت أن أعيد المدونة بعد أن حذفتها عن طريق الخطأ ولله الحمد.. لا أخفيكم بأنه عندما حدث ذلك اجتاحتني سكتة قلبية مؤقتة 🙂
أيضا قمت بعمل قائمة بريدية خاصة للمدونة والتي يمكنكم الإشتراك فيها من هنا.

عن التفاصيل الجميلة..

فبراير تميز بجمال سمائه وجمال جوه ورائحة الحطب والشوي والمطر.. كنت وأنا أعمل على المدونة أذكر نفسي بأن أترك الحاسوب المحمول وأستمتع باللحظة فمثل هذه الأجواء قد لا تتكرر!.
من الأشياء الجميلة أيضاً هو مشاهدتي لفلم موانا.. أحب كثيراً هذا النوع من الأفلام الذي يحمل رسالة في قصته، أثرت في كثيراً الحوارات التي كانت بين موانا وجدتها..

Sometimes the world seems against you
The journey may leave a scar
But scars can heal and reveal just Where you are
The people you love will change you
The things you have learned will guide you
And nothing on earth can silence
The quiet voice still inside you

شخصيات الشهر..
ماري فورليو | Marie Forleo
أكثر شخصية تلهمني، منذ عام تقريباً وأنا أتابع قناتها على اليوتيوب. لكن هذا الشهر بما أني كنت أحتاج جرعة زائدة من الإلهام، كنت أشاهد مقاطعها بشكل شبه يومي. أشعر وأنا أشاهدها بأن هناك الكثير من الجوانب المشتركة في شخصياتنا خاصة عندما تطلق على نفسها مسمى
(Multi passionate entrepreneur) وهذا يعني بأنه ليس لديها شغف واحد فقط فيما يتعلق بعملها وحياتها.
عبارتها المشهورة “every thing is figureoutable” وهنا بالمناسبة حديث لها يتعلق بهذه القاعدة في حياتها.

دوماً ما أجد إجابات لكثير من الأمور في حياتي على قناتها. وأحد المقاطع التي شاهدتها هذا الشهر وساعدني كثيراً وأعتقد أني شاهدته في الوقت المناسب كان هذا .

 

أحياناً وقت الإحباط نقلل من حجم الإنجازات والأحداث الجميلة التي حصلت خلال الشهر.. كتابة هذه التدوينة ساعدتني على تذكر أحداث الشهر، فالآن عندما أنظر للصورة الكبرى بعد أن انتهى الشهر لا أعتقد أنه كان بالسوء الذي أوهمت نفسي به.

وأنتم يارفاق ماذا عن شهركم ؟ ❤

 

 

Tags : 2017فبرايرمراجعة الشهر

شاركني تعليقك

%d مدونون معجبون بهذه: