close

يناير | ماهو دافعك لتبدأ ؟

مراجعة لشهر يناير 2017- مدونة يوم مختلف
عن البداية ..

طوال هذا الشهر وأنا أحاول الإجابة على هذا السؤال.. ماهو دافعي؟.. ماهي الأسباب التي من أجلها سأحقق أهدافي؟.. ماهي المشاعر التي أرغب بالوصول إليها من خلال هذه الأهداف؟. فهذا العام لم أرد أن أضع أهداف مجردة فقط لأنه يجب علي ذلك، أو لأن الجميع يفعل ذلك بداية كل عام !. مازلت أؤمن أن فكرة البدء من جديد كل عام تعطي دافعاً للتغيير لكني لا أؤمن بأن التغيير مرتبط بتلك اللحظة فقط .
من الصدف التي قد تكون أقرب إلى كونها إشارة.. أني أردت إلغاء حسابي في  (AUDIBLE) وهو تطبيق للكتب الصوتية ووجدت بأنه قد تبقى لي 5 نقاط تمكني من الحصول على 5 من الكتب الصوتية. لا أعلم لماذا لفت هذا العنوان انتباهي (THE DESIRE MAP) رغم أني لم أكن أعلم ما محتواه.. إلا أنه بعد الدقائق الأولى من الاستماع إليه شعرت بأنه موجه إلي ففكرة هذا الكتاب تطابق تماماً قراري هذا العام، أن أركز على المشاعر لا على الأهداف.. المشاعر أولاً ثم على أساسها أضع الأهداف. فهناك الكثير من الأهداف التي أصبحت وكأنها ضمن الروتين الذي يجب أن يكون بداية كل عام جديد وأشهرها خسارة الوزن. فرغم أن الغالبية العظمى تتشارك نفس الهدف إلا أن القلة هم من يصلون إلى ذلك الهدف ويستمرون عليه. وقد يرجع ذلك إلى أن الهدف كان نابعاً من الخارج كنظرة الناس إليك، لا من الداخل فمثلاً قد يكون الشعور الذي ترغب بالوصول إليه هو الثقة .. أو الجمال. عندما تحدد الشعور الذي ترغب بالوصول إليه ستعرف ما الهدف الذي يجب عليك تحقيقه. قد يحمل الشعور الواحد عدة أهداف فمثلاً في حالة الرغبة بالشعور بالثقة بالنفس لن يكون خسارة الوزن هو الهدف الوحيد فأيضاً يمكن أن تعمل على تطوير مهارات الحديث، تمد يد العون لمحتاج .. وغيرها من الأعمال التي تقودك إلى نفس الشعور. بالطبع أنت لن تقوم بتحقيق كافة الأهداف التي تصل بك إلى ما تريد في عام واحد لذلك عليك اختيار أكثرها تأثيراً على نفسك. عندما تعلم ما هو دافعك الحقيقي سيكون الإستمرار على تحقيق الهدف أسهل.


عن الإنجازات..

لا أعلم لماذا كانت فكرة الذهاب إلى الشركات والمنشآت بنفسي وتقديم سيرتي الذاتية إلى مسؤول الموارد البشرية والتحدث معه مرعبة بالنسبة لي.. لذلك كنت دوما ما أرسل سيرتي على البريد الالكتروني فقط.. ربما لأني كنت خائفة من الرفض المباشر أو لأنه كنت أعتقد بأني لست مؤهلة بعد إلى تلك الوظائف وأخاف من أن أحرج. لكن هذا الشهر تغلبت على هذا الحاجز وذهبت لأول مرة.. طوال ذلك اليوم وأنا أقول لنفسي تشجعي فقط هذه المرة.. فقط هذه المرة، لأني أوقن بأنك إذا اتخذت الخطوة الأولى سيأتي الباقي تباعاً بإذن الله.
هذا الشهر بدأت بأخذ دورات على الإنترنت في مجال التسويق الالكتروني وهو شيء لطالما أردت أن أتقنه. أيضاً اشتركت في النادي الرياضي لمدة عام وهو تحدي كبير لكن أعتقد بأن هذا ما سيجعلني أستمر فإما أن أذهب أو أن أخسر المبلغ الذي أنفقته.
أنهيت كتابين الأول (THE DESIRE MAP) والذي تحدثت عنه سابقاً أما الثاني كتاب (تجاوز) لزين. وهو كتاب خفيف يحتوي على أبيات شعرية قصيرة ويمكن إنهاؤه في جلسة واحدة. من أكثر الأبيات التي أعجبتني هي الموجودة على الغلاف الخلفي للكتاب ..

أنا المسافر والأحلام تحملني..
        القلب بوصلتي والعقل مصباحي
الأرض بيتي وكل الناس عائلتي..
               بالحب أوصل أرواحاً بأرواح
آمنت باليسر بعد العسر في ثقة..
               بمن يحول أحزاني لأفراح
سيفتح الله باباً كنت تحسبه..
        من شدة اليأس لم يخلق بمفتاح


عن التفاصيل الجميلة..

 من أجمل الأشياء التي حدثت هي رحلتي القصيرة إلى ينبع.. كان شعور رائع أن تستيقظ وتنام على صوت البحر كما أن جمال الجو زاد من جمال الرحلة. فأكثر اللحظات التي أشعر فيها بالإلهام هي عندما أشاهد الغروب على البحر.. وسعيدة بأن تلك اللحظة تكررت كثيراً. أيضاً خلال هذا الشهر احتفلنا بتخرج صديقة العمر.. كذلك في أول أيام العام ذهبنا إلى مدينة الملاهي (جنقل لاند)، كان شعور غريب أن تزور بعد عدة سنوات مكان اعتدت على زيارته في صغرك.. لا أدري لماذا تبدو الأماكن دوماً أكبر في الصغر. المضحك في الموضوع أننا كنا الوحيدين في المكان مما جعل الأمر مخيفاً بعض الشيء خاصة عند ركبونا للألعاب الخطرة فلم يكن فيها سوانا وكانوا يفرقوننا عن بعضنا خلال اللعبة من أجل الحفاظ على توازنها.


شخصيات الشهر..

توني روبنز | Tony Robbins
أكثر شخصية مؤثرة خلال الشهر بلا منازع كان توني روبنز.. شاهدت له مقابلة مع ماري فورليو على قناتها في اليوتيوب وهي أحد قنواتي المفضلة بالمناسبة. كان الحديث في اللقاء عن فلمه الوثائقي (I Am Not Your Guru) ومراحل التغيير. ألهمني هذا المقطع كثيراً وبالطبع أصبحت أبحث أكثر عن مقاطع محفزة له كذلك شاهدت فلمه الوثائقي والذي يمكن مشاهدته على (نت فلكس) تحدث فيه عن تعرضه للتعذيب من أمه في صغره وكيف أنه حول ألمه لمساعدة الآخرين. أعجبني عندما رد على أحد الحاضرات في أشهر دوراته وقال لها: إذا كنتم تريدون أن تلوموا غيركم على مشاكلكم في الحياة لوموهم أيضاً على كل شيء جيد في حياتكم، فلو لم تكن أمي الأم التي كانت عليه لم أكن الرجل الذي أفخر أن أكونه. أيضاً أحد كلماته التي ألهمتني كثيراً عندما قال أننا يجب أن نغير طريقة تفكيرنا تجاه الحياة فالحياة لا تحدث لنا بل تحدث لأجلنا وعندئذٍ ستتغير نظرتنا تجاه المصاعب التي نمر بها، فالصعاب أياً كانت هي ما تشكل أرواحنا وتجعلنا ننمو.

دانيال لابورت | Danielle Laporte
أردت أن أبحث عنها أكثر بسبب كتابها الذي استمعت إليه ووجدت لها مقابلة توضح فيها فكرة الكتاب على نفس القناة السابقة.
أحببت عندما وضحت فكرة أن المشاعر التي ترغب بالوصول إليها يجب أن تكون نابعة منك وأن لا تعتمد على تصرفات الغير فمثلاً إذا أردت أن تشعر بالاحترام فذلك لا يعني أنه يجب على الجميع أن يعاملك بالطريقة التي تود لأن تصرفات الغير لا تستطيع التأثير عليها لكن تستطيع التأثير على أفعالك أنت، لذلك ستعامل الجميع باحترام وهذا سجعلك تشعر بالطريقة نفسها. سأتحدث مفصلاً عن كتابها في مراجعة قادمة بإذن الله.

حدثوني عن شهركم ؟

 


ترددت كثيراً قبل نشر التدوينة لذلك سأكون سعيدة بملاحظاتكم
بما أنها المرة الأولى لي في كتابة هذا النوع من التدوينات الشهرية.

Tags : 2017مفضلات الشهرملخص الشهريناير

17 تعليق

  1. مشاعل تدوينة أكثر من رائعة ! توني روبنز من اكثر الشخصيات التي أثرت على حياتي 🙂 محفز و إيجابي بشكل واقعي !
    “أن أركز على المشاعر لا على الأهداف.. المشاعر أولاً ثم على أساسها أضع الأهداف.”
    دائماً ما اقوم بعمل العكس تماماً ! وفكرة غير تقليدية لصياغة الأهداف الشخصية ..
    حتماً ساقوم بقراءة الكتاب 🙂
    أما عن شهري .. فشهري كان مليء بالأحداث و المشاعر و المناسبات و ملاحقة الأهداف هنا و هناك ..ومضى “بغمضة عين “.
    🙂
    يعطيك العافية مشاعل على التدوينة ممتعة و مثيرة للفكر

    1. للأسف تعرفت على توني روبنز متأخراً رغم أني أسمع عنه كثيراً إلا أنني لم أشاهد أو أقرأ له شيئاً من قبل.
      ومثل ما ذكرتني أكثر ماعجبني أنه “محفز وإيجابي بشكل واقعي “!.
      سعيدة أن التدوينة نالت على إعجابك أريج ❤❤❤

  2. دائماً ماكنت أبحث عن دافع الناس للأستمرار، للمناضلة في العيش رغم صعوبة الطريق ألهمتيني كثيراً عندما قلتي “المشاعر أولاً ثم على أساسها أضع الأهداف” جميل جداً فالمشاعر دائماً ماتعطينا الدافع للعمل والأنجاز عكس صرامة الهدف حتى اذا ماوضعنا له خطة.
    سأعيد بناء أهدافي حسب مشاعري

    أحببت التدوينة كثيراً وتفاصيل شهرك
    نترقب الشهور القادمة❤️

  3. أحببت الفكرة جدًا يامشاعل “ضع أهدافك على حسب مشاعرك” أرى أنّي غالبًا أفعل ماأفعله لأني أريده وليس لنظرة النّاس، ولا أنكر أن وضع الأهداف في بداية كل عام هو روتين عند الأغلب ومشاركته مع الآخرين بحماس وقد يصل الأمر للتقليد في بعض الأحيان لكن ينتهي دون إنجاز . ” يُغالبني كثيرًا هذ الحماس الذي ينطفئ سريعًا”

    شهر يناير بالنسبة لي كان ركض دون فكرة أو إنجاز أو حتى تفكير، فوضى تركض لتلحق بأخرى .

    1. صحيح قد يصل الأمرللتقليد.. فليس كل ما ينجح مع الآخرين سينجح معنا!.
      وأنا مثلك يغالبني الحماس كثيراً في بداية العام ثم ينطفيء تدريجياً لذلك قررت القيام بأمر مختلف هذا العام
      وأضع مشاعري نصب عيني أولاً ثم الأهداف التي تساعدني على ذلك ثانياً.

      سعيدة بتعليقك ❤❤

شاركني تعليقك

%d مدونون معجبون بهذه: